احمد البيلي

373

الاختلاف بين القراءات

وزن الفاعلة . وجاءت في قراءة شاذة : « الصّعقة » بحذف الألف بعد الصاد ، وبسكون العين على وزن « الفعلة » . وأسندت إلى عمر بن الخطاب وعثمان وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم « 4 » . وهي اختيار ابن محيصن « 5 » في جميع القرآن . والصاعقة : تطلق على النار التي تسقط من السماء كما تطلق على العذاب المهلك « 6 » . وقد جاءت القراءة المتواترة بالاسم الدال على ذلك الجسم المادي الذي يسقط من الأفق . وجاءت القراءة الشاذة على اسم المرة من ( صعق ) بمعنى غشي عليه أو هلك والكلام في هذه الآية عن قوم موسى . أو السبعين رجلا الذين اختارهم لميقات ربه ، فقد قالوا لموسى بعد أن سمعوا كلام اللّه : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ( البقرة / 55 ) . فأرسل اللّه عليهم صاعقة فأحرقتهم ، ثم دعا موسى ربه أن يحييهم فأحياهم . وهذا تأويل قوله تعالى : ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ( البقرة / 56 ) . والفرق بين القراءتين أن القراءة المتواترة جاءت على اسم المعنى ، وجاءت الشاذة على اسم المرة . والرسم يحتمل كلتا القراءتين لأن الألف محذوفة رسما . 3 - « عاكفون » في قوله تعالى : وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ( البقرة / 187 ) . روي في متواتر القراءات ( عاكفون ) بألف بعد العين ، على وزن ( فاعلون )

--> ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 404 البحر المحيط 1 / 212 الكشاف 1 / 141 . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 404 إتحاف فضلاء البشر ص 137 . ( 6 ) المعجم الوسيط ( صعق ) .